القاضي النعمان المغربي

125

دعائم الإسلام

يا معشر الرجال ، قصوا أظافيركم ، وقال للنساء : طولن أظافيركن ، فإنه أزين لكن ، وعنه ( صلع ) أنه قال : من اتخذ شعرا ، فليحسن إليه ، وقال لأبي قتادة ، يا أبا قتادة ، رجل جمتك وأكرمها وأحسن إليها ، وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : الشعر الحسن من كسوة الله عز وجل فأكرموه ، وقال : من اتخذ شعرا فلم يفرقه ( 1 ) فرقه الله يوم القيمة بمسمار من نار ، وعنه ( صلع ) قال : من عرف فضل شيبه فوقره آمنه الله عز وجل من فزع يوم القيمة ، وعنه ( صلع ) أنه قال : الشيب نور فلا تنتفوه ، وعن علي صلوات الله عليه : أنه كان لا يرى بجز الشيب بأسا ، وكان يكره نتفه ، وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : ثلث يطفئن نور العبد ، من قطع ود أبيه ، وغير شيبه بسواد ، ووضع بصره في الحجرات ( 2 ) ، ونظر بعض الأئمة صلوات الله عليه إلى رجل وقد سود لحيته ، فقال : لقد شوه هذا بخلقه ( 3 ) . ذكر طهارات الجلود والعظام والشعر والصوف قال الله عز وجل : ( 4 ) حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير الآية ، فلا يحل على ظاهر هذه الآية من الميتة جلد ولا صوف ولا شعر ولا وبر ولا عظم ولا عصب ولا شئ منها قل أو كثر ، ولما حرم الله عز وجل لحم الخنزير حرم بأسره وكل شئ منه ، وأجمع المسلمون على ذلك ، وكذلك الميتة ، وروينا تحريم ذلك عن أهل البيت صلوات الله عليهم أن يباع شئ

--> حاشية من تأويل الدعائم ، فظاهر ذاك أن من السنة في الشريعة أن يفرق شعر الرأس . D gl ( 1 ) من وسطه ويمال إلى كل جانب منه ما يليه ويضفر إذا طال ولا يترك قائما كله فيكون ذلك قبيحا كفعل كثير من الأمم الذين يتخذون الشعور أي يتركون شعورهم كذلك قائمة لا يفرقونها . ووضع الأعين في الحجرات منهى عنه في الظاهر والباطن وذلك أنه لا يجب ولا يحل للمرء أن . D gl ( 2 ) ينظر إلى ما في . . . . وقول المهدى بالله صلوات الله عليه وقد رأى شيخا قد خضب لحيته بسواد - . D gl ( 3 ) ولقد شوه هذا بخلقه ، فتوقير الشيب ومعرفة حق ذي الشيب المؤمن وترك نتفه وتغييره واجب في ظاهر حكم الشريعة إلا ما رخص في الخضاب في الحرب لمباهاة العدو ، لان الشاب عند العدو . أهيب من الشيخ ، حاشية من تأويل الدعائم . . 3 ، 5 ( 4 )